امام حسين عليه السلام

هدم قبور البقیع اکبر جریمة فی تاریخ الوهابیة

فی یوم الثامن من شوال تمر علینا ذکرى الیمة وعلى قلوب محبی محمد وال محمد الاوهی ذکرى هدم قبور البقیع هدم قبور ائمة الهدى والحق علیهم افضل الصلاة والسلام وبهذا سنمر مرورا بسیطا بالبقیع لنعرف بعضا من جوانبه لماذا سمی البقیع بالغرقد؟ ولماذ عُد البقیع مقبرة للمؤمنین؟ ومن أول من دفن بأرض بجنة البقیع ؟ کیف کان رسول الله صلى الله علیه وآله یعظم أرض البقیع الغرقد ؟ وماهی الهدفیه من زیارة موتاها؟ من تجرأ على أرض البقیع الغرقد فحولها إلى قاعا صفصفا بعدما کانت مزارا شامخا لعامة المسلمین؟ کم مرة هدم البقیع على مر التاریخ ومتى؟ ماهی الأسس التی أعتمد علیها الظالمین لتبریر موقفهم أمام البقیع ؟ من أین بدؤوا مخططهم؟ وکیف یصفه الحاضرون آنا ذاک؟ ماذا قال الرسول صلى الله علیه وآله فی فضل تلک البقعة الطاهرة ؟ وأخیرا بقیعنا الثانی یاترى إلى أین ؟ ومتى؟ (البقیع الغرقد) سبب التسمة ؟ بقیع الغرقد: أصل البقیع فی اللغة: الموضع الذی فیه أُرم الشجر من ضروب شتى، وبه سمی بقیع الغرقد. والغرقد: کبار العوسج ، فلذا سُمّی ببقیع الغرقد لأن هذا النوع من الشجر کان کثیراً فیه ولکنه قطع. ..و یقول الدکتور محمد البکری الذی شارک فی تألیف کتاب بقیع الغرقد «إن النبی خرج لنواحی المدینة وأطرافها باحثا عن مکان یدفن فیه أصحابه حتى جاء البقیع، وقال «أمرتُ بهذا الموضع»، وکان شجر الغرقد کثیرا، فسمیت به». اول من دفن بالبقیع الغرقد؟ قیل: کان البقیع مقبرة قبل الإسلام، وورد ذکره فی مرثیة عمرو بن النعمان البیاضی لقومه أین الذین عهدتهم فـی غبـطـة *** بین العقیق إلى بقیع الغــرقــد إلا أنه بعد الإسلام خُصِّص لدفن موتى المسلمین فقط، وکان الیهود یدفنون موتاهم فی مکان آخر یعرف بـ (حش کوکب) وهو بستان یقع جنوب شرقی البقیع... و أول من دفن فیه من المسلمین هو أسعد بن زرارة الأنصاری وکان من الأنصار. ثم دفن بعده الصحابی الجلیل عثمان بن مظعون، وهو أول من دفن فیه من المسلمین المهاجرین، وقد شارک رسول الله (صلى الله علیه وآله) بنفسه فی دفنه. ثم دفن إلى جانبه إبراهیم بن الرسول (صلى الله علیه وآله) ولذلک رغب المسلمون فیها وقطعوا الأشجار لیستخدموا المکان للدفن. جاء فی کتاب البقیع الغرقد: ابتدئ الدفن فی جنة البقیع منذ زمان النبی الأعظم(صلى الله علیه وآله)، وأحیاناً کان الرسول (صلى الله علیه وآله) بنفسه یعلّم على قبر المدفون بعلامة. ثم بنیت قباب وأضرحة على جملة من القبور من قبل المؤمنین وبأمر من العلماء. کما کان البناء على قبور الأولیاء معتاداً منذ ذلک الزمان، فکانت عشرات منها فی المدینة المنورة ومکة المکرمة وحولهما. الرسول وإهتمامه بموتى البقیع الغرقد ؟ بنین : (هذه مقوطفات یذکرها أحد الکتاب الشیعة من کتاب موسوعة العتبات المقدسة لأحد الأخوه السنه المحققون ).. أصبح البقیع فی أرض المدینة المنورة مدفناً لعدد من عظماء المسلمین , وأئمتهم , وأعلام الأنصار والمهاجرین , وکان النبی ص یقصد البقیع , یؤمه کلما مات أحد من الصحابة لیصلی علیه ویحضر دفنه.. وقد یزور البقیع فی أوقات أخرى لیناجی الأموات من أصحابه , وقد روى مسلم فی الصحیح عن عائشة أنها قالت " کان رسول الله ص کلما کانت لیلتی منه یخرج من أخر اللیل الى البقیع فیقول سلامٌ علیکم دار قومٍ مؤمنین , واتاکم ماتوعدون , وانّا أن شاء الله بکم لاحقون , اللهم أغفر لاهل بقیع الغرقد " وحدّث محمد بن عیسى بن خالد عن عوسجة قال " کنت أدعو لیله الى زاویة دار عقیل بن أبی طالب التی تلی الباب , فمر بی جعفر بن محمد – یعنی الإمام الصادق علیه الصلاة والسلام – فقال لی أعن أثر وقفت هاهنا ؟ قلت لا , قال هذا موقف نبی الله ص باللیل إذا جاء یستغفر لاهل البقیع " لذلک کبر شأن البقیع وکثر رواده بقصد الدعاء والاستغفار أو التسلیة , طبقاً للحدیث الوارد( إذا ضاقت الصدور فعلیکم بزیارة القبور ) حتى أصبح ملتقى الجماعات , وأشبه ما یکون بالمنتدى والمجلس العام والظاهر أن هذه المقبرة ظلت عامرة بأضرحتها وابنیتها الضخمة والقبب القائمة على مدافن المشاهیر والأعلام , حتى جاء ذلک الیوم الأسود ؟ لماذا هدم الوهابیون قبور البقیع الغرقد؟ یعتقد الوهابیون على خلاف جمهور المسلمین أن زیارة وتعظیم قبور الأنبیاء وأئمة أهل البیت عبادة لأصحاب هذه القبور وشرک بالله یستحق معظمها القتل وإهدار الدم!. ولم یتحفظ الوهابیون فی تبیان آرائهم، بل شرعوا بتطبیقها على الجمهور الأعظم من المسلمین بقوة الحدید والنار.. فکانت المجازر التی لم تسلم منها بقعة فی العالم الإسلامی طالتها أیدیهم، من العراق والشام وحتى البحر العربی جنوبا والأحمر والخلیج غربا وشرقا. ولقد انصب الحقد الوهابی فی کل مکان سیطروا علیه، على هدم قبور الصحابة وخیرة التابعین وأهل بیت النبی (صلى الله علیه وآله) الذین طهرهم الله من الرجس تطهیرا.. وکانت المدینتان المقدستان (مکة والمدینة) ولکثرة ما بهما من آثار دینیة، من أکثر المدن تعرضا لهذه المحنة العصیبة، التی أدمت قلوب المسلمین وقطعتهم عن تراثهم وماضیهم التلید. وکان من ذلک هدم البقیع الغرقد بما فیه من قباب طاهرة لذریة رسول الله (صلى الله علیه وآله) وأهل بیته وخیرة أصحابه وزوجاته وکبار شخصیات المسلمین. الوهابیون قد دقموا إلى تهدیم قبور البقیع مرتین فی التاریخ المشؤوم: الوهابیون وکما هو معروف قد ورثوا الحقد الدفین ضد الحضارة الاسلامیة من اسلافهم الطغاة والخوارج الجهلاء فکانوا المثال الصادق للجهل والظلم والفساد فقاموا بتهدیم قبور بقیع الغرقد مرتین: الأولى عام 1220هـ کانت الجریمة التی لاتنسى، عند قیام الدولة السعودیة الأولى حیث قام آل سعود بأول هدم للبقیع وذلک عام 1220 هـ وعندما سقطت الدولة على ید العثمانیین أعاد المسلمون بناءها على أحسن هیئة من تبرعات المسلمین، فبنیت القبب والمساجد بشکل فنی رائع حیث عادت هذه القبور المقدسة محط رحال المؤمنین بعد أن ولى خط الوهابیین لحین من الوقت. الثانی: عام 1344هـ ثم عاود الوهابیون هجومهم على المدینة المنورة مرة أخرى فی عام 1344هـ وذلک بعد قیام دولتهم الثالثة وقاموا بتهدیم المشاهد المقدسة للائمة الأطهار علیهم السلام وأهل بیت رسول الله صلى الله علیه وآله بعد تعریضها للإهانة والتحقیر بفتوى من وعّاظهم. فاصبح البقیع وذلک المزار المهیب قاعا صفصفا لا تکاد تعرف بوجود قبر فضلا عن أن تعرف صاحبه. کیف تمکن الوهابیون من تحقیق مأربهم فی هدم البقیع الغرقد؟ بعدما استولى آل سعود على مکّة المکرّمة والمدینة المنوّرة وضواحیهما عام 1344 هـ ، بدؤوا یفکّرون بوسیلة ودلیل لهدم المراقد المقدّسة فی البقیع ، ومحو آثار أهل البیت ( علیهم السلام ) والصحابة . وخوفاً من غضب المسلمین فی الحجاز ، وفی عامّة البلاد الإسلامیة ، وتبریراً لعملهم الإجرامی المُضمر فی بواطنهم الفاسدة ; استفتوا علماء المدینة المنوّرة حول حُرمة البناء على القبور . فکتبوا استفتاءً ذهب به قاضی قضاة الوهابیین سلیمان بن بلیهد مستفتیاً علماء المدینة ، فاجتمع مع العلماء أوّلاً وتباحث معهم ، وتحت التهدید والترهیب وقع العلماء على جواب نُوّه عنه فی الاستفتاء بحُرمة البناء على القبور ، تأییداً لرأی الجماعة التی کتبت الاستفتاء . واستناداً لهذا الجواب اعتبرت الحکومة السعودیة ذلک مبرّراً مشروعاً لهدم قبور الصحابة والتابعین ـ وهی فی الحقیقة إهانة لهم ولآل الرسول ( صلى الله علیه وآله ) ـ فتسارعت قوى الشرک والوهابیّة إلى هدم قبور آل الرسول ( صلى الله علیه وآله ) فی الثامن من شوّال من نفس السنة ـ أی عام 1344 هـ ـ فهدّموا قبور الأئمة الأطهار والصحابة فی البقیع ، وسوّوها بالأرض ، وشوّهوا محاسنها ، وترکوها معرضاً لوطئ الأقدام ، ودوس الکلاب والدواب . ونهبت کل ما کان فی ذلک الحرم المقدّس ، من فرش وهدایا ، وآثار قیّمة وغیرها ، وحَوّلت ذلک المزار المقدّس إلى أرضٍ موحشة مقفرة .. أول مابدؤوا به ؟ وکانوا قد بدأوا فی تهدیم المشاهد والقبور والآثار الإسلامیة فی مکة والمدینة وغیرهما.. ففی مکة دُمرت مقبرة المعلى، والبیت الذی ولد فیه الرسول (صلى الله علیه وآله)"یانبی الرحمة",,,,,,,,,لعنة الله على الظالمین"(2). أما ما یسمى بنکبة البقیع حیث لم یُبق الوهابیون حجراً على حجر، وهدموا المسجد المقام على قبر حمزة بن عبد المطلب سید الشهداء ومسجد الزهراء (علیه السلام) واستولوا على أملاک وخزائن حرم النبی (صلى الله علیه وآله).. وهُدمت قبور أهل البیت النبوی (علیه السلام). والمزارات والأماکن المقدسة لمطلق المسلمین سنة وشیعة، فقد وصفها عون بن هاشم، حین هجم الوهابیون على الطائف بقوله: (رأیت الدم فیها یجری کالنهر بین النخیل، وبقیت سنتین عندما أرى الماء الجاریة أظنها والله حمراء)(1). وکان ممن قتل فی هذه الهجمة التاریخیة المشهورة التی تدل على همجیتها على البعد البعید للوهابیة عن الإسلام ووجههم المزری والمشوه للإسلام ـ الشیخ الزواوی مفتی الشافعیة وجماعة من بنی شیبة (سدنة الکعبة)... هل أقر القرآن الکریم أمر البناء على القبورأم لا؟! ولیت شعری أین کان علماء المدینة المنوّرة عن منع البناء على القبور ؟ ووجوب هدمه قبل هذا التاریخ ؟! ولماذا کانوا ساکتین عن البناء طیلة هذه القرون ؟! من صدر الإسلام ، وما قبل الإسلام ، وإلى یومنا هذا ! ألم تکن قبور الشهداء والصحابة مبنیّ علیها ؟ ألم تکن هذه الأماکن مزارات تاریخیة موثّقة لأصحابها ; مثل مکان : مولد النبی ( صلى الله علیه وآله ) ، ومولد فاطمة ( علیها السلام ) ، وقبر حوّاء أُم البشر والقبّة التی علیه ، أین قبر حوّاء الیوم ؟ ألم یکن وجوده تحفة نادرة ؟ یدل على موضع موت أوّل امرأة فی البشریة ؟ أین مسجد حمزة فی المدینة ؟ ومزاره الذی کان ؟ أین ... ؟ وأین ... . لو تتبعنا القرآن الکریم ـ کمسلمین ـ لرأینا أنّ القرآن الکریم یعظّم المؤمنین ویکرّمهم بالبناء على قبورهم ـ حیث کان هذا الأمر شائعاً بین الأمم التی سبقت ظهور الإسلام ـ فیحدثنا القرآن الکریم عن أهل الکهف حینما اکتشف أمرهم ـ بعد ثلاثمائة وتسع سنین ـ بعد انتشار التوحید وتغلبه على الکفر . ومع ذلک نرى انقسام الناس إلى قسمین : قسم یقول : ( ابْنُوا عَلَیْهِم بُنْیَانًا ) تخلیداً لذکراهم ـ وهؤلاء هم الکافرون ـ بینما نرى المؤمنین ـ التی انتصرت إرادتهم فیما بعد ـ یدعون إلى بناء المسجد على الکهف ، کی یکون مرکزاً لعبادة الله تعالى ، بجوار قبور أولئک الذین رفضوا عبادة غیر الله . فلو کان بناء المسجد على قبور الصالحین أو بجوارها علامة على الشرک ، فلماذا صدر هذا الاقتراح من المؤمنین ؟! ولماذا ذکر القرآن اقتراحهم دون نقد أو ردّ ؟! ألیس ذلک دلیلاً على الجواز ، ( قَالَ الَّذِینَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیْهِم مَّسْجِدًا ) الکهف : 21. فهذا تقریر من القرآن الکریم على صحّة هذا الاقتراح ـ بناء المسجد ـ ومن الثابت أنّ تقریر القرآن حجّة شرعیة هذه أسماء القباب الشریفة التی هدموها فی الثامن من شوال سنة ( 1344 ) فی البقیع خارجه وداخله : الأول : قبة أهل البیت علیهم السلام المحتویة على ضریح سیدة النساء فاطمة الزهراء - على قول - ومراقد الأئمة الأربعة : الحسن السبط ، وزین العابدین ، ومحمد الباقر ، وابنه جعفر بن محمد الصادق علیهم الصلاة والسلام ، وقبر العباس ابن عبد المطلب عم النبی ، وبعد هدم هذه القباب درست الضرائح . الثانی : قبة سیدنا إبراهیم ابن النبی صلى الله علیه وآله وسلم . الثالث : قبة أزواج النبی صلى الله علیه وآله وسلم . الرابعة : قبة عمات النبی صلى الله علیه وآله وسلم . الخامسة : قبة حلیمة السعدیة مرضعة النبی صلى الله علیه وآله وسلم . السادسة : قبة سیدنا إسماعیل ابن الإمام جعفر بن محمد الصادق علیه السلام . السابعة : قبة أبی سعید الخدری . الثامنة : قبة فاطمة بنت أسد . التاسعة : قبة عبد الله والد النبی صلى الله علیه وآله وسلم . العاشرة : قبة سیدنا حمزة خارج المدینة . الحادیة عشرة : قبة علی العریضی ابن الإمام جعفر بن محمد خارج المدینة . الثانیة عشرة : قبة زکی الدین خارج المدینة . الثالثة عشرة : قبة مالک أبی سعد من شهداء أحد داخل المدینة الرابعة عشرة : موضع الثنایا خارج المدینة . الخامسة عشرة : مصرع سیدنا عقیل بن أبی طالب علیه السلام السادسة عشرة : بیت الأحزان لفاطمة الزهراء . وهذه أسماء المساجد : مسجد الکوثر ، ومسجد الجن ، ومسجد أبی القبیس ، ومسجد جبل النور ، ومسجد الکبش . . . إلى ما شاء الله . کهدمهم من المآثر والمقامات وسائر الدور والمزارات المحترمة هدموا قباب عبد المطلب جد النبی " ص " وأبی طالب عمه وخدیجة أم المؤمنین وخربوا مولد النبی " ص " ومولد فاطمة الزهراء " ع " فی جدة : هدموا قبة حواء وخربوا قبرها کما خربوا قبور من ذکر أیضا وهدموا جمیع ما بمکة ونواحیها والطائف ونواحیها وجدة ونواحیها من القباب والمزارات والأمکنة التی یتبرک بها. محطة للمتأملین : أن خفاء تاریخ البقیع ,والجهل بحاله للناشئة والشباب فی هذه العصور المتأخرة , ناشئ من قلة المصادر أولا , والتعتیم الإعلامی السعودی والغربی علیه ، بحیث یقلل من أهمیته , أو تزول أهمیته بالمرة یُحشر من هذه المقبرة سبعون ألفاً یدخلون الجنة بغیر حساب.. فی فضل البقیع : وروى الطبرانی فی الکبیر ومحمد بن سنجر فی مسنده وابن شبّة فی أخبار المدینة عن أم قیس بنت محصن، وهی أخت عُکاشة ، أنها خرجت مع النبی ـ صلّى الله علیه وآله وسلم ـ إلى البقیع، فقال: ((یُحشر من هذه المقبرة سبعون ألفاً یدخلون الجنة بغیر حساب، وکأن وجوههم القمر لیلة البدر)). فقام رجل فقال: یا رسول الله، وأنا. فقال: ((وأنت))، فقام آخر فقال: یا رسول الله، وأنا. قال: ((سبقک بها عُکَّاشة))، قال: قلت لها: لِمَ لم یقل للآخر ؟ قالت: أراه کان منافقاً(2). وروى ابن شبّة عن أبی موهبة مولى رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله وسلم ـ قال: أهبَّنی رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله وسلم ـ من جوف اللیل، فقال: ((إنی أمرت أن أستغفر لأهل البقیع فانطلق معی))، فانطلقت معه، فلما وقف بین أظهرهم قال: ((السلام علیکم یا أهل المقابر، لیهنَ لکم ما أصبحتم فیه مما أصبح الناس فیه، أقبلتِ الفتنُ کقطع اللیل المظلم یتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى))، ثم استغفر لهم طویلاً. ثم قال: ((یا أبا موهبة، إنی قد أوتیتُ مفاتیح خزائن الدنیا والخلد فیها، فخیرت بین ذلک وبین لقاء ربی ثم الجنة))، قلت: بأبی وأمی خذ مفاتیح خزائن الدنیا والخلد فیها ثم الجنة، قال: ((لا والله یا أبا موهبة، لقد اخترت لقاء ربی ثم الجنة)). ثم رجع رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله وسلم ـ فبدأ به وجعه الذی قبض فیه

   + ammar saheb ; ٤:٢۸ ‎ب.ظ ; ۱۳۸٧/٧/۱٧
comment نظرات ()