امام حسين عليه السلام

فاطمة أم البنین (ع)

م البنین فاطمة بنت حزام بن خالد الکلابیة، زوجة أمیر المؤمنین ـ علیه السلام ـ هی والدة أبی الفضل العباس بن علی بن أبی طالب علیه السلام، کانت وفیّة لعلی علیه السلام، وکان اسمها فاطمة فطلبت من أمیر المؤمنین ـ علیه السلام ـ أن لا ینادیها باسمها لکی لا یتأذى الحسن والحسین علیهما السلام، فقد کانت حنوناً علیهما، وقدّمت أولادها الأربعة فی کربلاء دفاعاً عن الإمام الحسین علیه السلام، وعندما جاء الناعی (بشر) إلى المدینة لینعى الحسین ـ علیه السلام ـ أول ما سألته عن الحسین قبل أن تسأله عن أولادها، وکان الناعی یذکر أولادها واحداً بعد الآخر إلى أن وصل إلى الحسین ـ علیه السلام ـ فسقط طفل عن کتفها وهو من أولاد ابنها العباس وبکت وعظمت مصیبتها. وکانت أم البنین تخرج إلى البقیع فتندب بنیها الأربعة الذین استشهدوا مع الحسین (علیه السلام) فی کربلاء أشجى ندبة وأحرقها، فیجتمع الناس إلیها یسمعون منها، فکان مروان یجیء فیمن یجیء لذلک، فلا یزال یسمع ندبتها ویبکی(1) بعد أن تُوفّیت دفنت فی البقیع، وقبرها فی جوار قبر عمّات النبی ـ صلّى الله علیه وآله وسلم ـ على یسار الداخل إلى البقیع. وقد ظهرت کرامات عدیدة لقبرها، وذلک لعظیم مقامها عند الله عزوجل. وکتب العلماء والمؤلفین کتباً عدیدة حول شخصیة أم البنین علیها السلام. ورد فی کتاب المجالس السنیة ج1 ص113: وکانت أم البنین ـ وهی فاطمة بنت حزام الکلابیة ـ أم العباس واخوته : عبد الله ، وجعفر، وعثمان ، الذین قتلوا مع أخیهم الحسین یوم عاشوراء، تخرج بعد قتلهم کل یوم إلى البقیع فی المدینة، وتحمل معها عبید الله ابن ولدها العباس فتندب أولادها الأربعة خصوصاً أشجى ندبة وأحرقها ، فیجتمع الناس یستمعون بکاءها وندبتها ، وکان مروان بن الحکم على شدة عداوته لبنی هاشم فیمن یجیء فلا یزال یسمع ندبتها ویبکی . فمما کانت ترثی به قولها فی أولادها الأربعة : لا تـدعینـی ویـک أم البنــــین تـذکرینـی بلیــوث العـــــــــــرین کـانت بنـون لی أدعـى بـــهم والیـوم أصبحت ولا مـن بنــــین أربعـة مثـل نســـور الربــــى قد واصـلوا الموت بقطع الوتـین تنـازع الـخرصان أشـلاءهــم وکلـهم أمسـى صریعـاً طعــــــین یـا لیت شـعری أکما أخــبروا بـان عباســــــاً قـطیع الیمــــــین -------------------------------------------------------------------------------- (1) مقاتل الطالبیین: ص90.

   + ammar saheb ; ٤:۳٢ ‎ب.ظ ; ۱۳۸٧/٧/۱٧
comment نظرات ()